صلاح أبي القاسم

231

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

أو مضمرا منفصلا ، ومنع الكوفيون رفعها المنفصل ، لوجوب استتاره كما في الفعل « 1 » وضعف قولهم إذا أخرت الصفة على غير من هي له نحو : [ 97 ] خليلّى ما واف بعهدي أنتما * إذا لم تكونا لي على من أقاطع « 2 » وذهب الرازي « 3 » ، والإمام يحيى بن حمزة « 4 » إلى أنها الخبر ، وما بعدها المبتدأ مطلقا سواء طابقت أم لم تطابق ، لأنها مسندة في المعنى فلو ابتدئ بها كانت مسندا إليها وهو لا يصح ، وإنما أفردت لأنها وقعت موقعا هو بالفعل أخص ، لأن أصل النفي والاستفهام للفعل ، فلما دخلا في الصفة أفردت لمشابهة الفعل . قوله : ( والخبر هو المجرد المسند ) وإنما قال المسند ، ولم يقل الاسم ، لأنه يكون اسما وغيره . خرجت العوامل اللفظية و ( المسند ) خرج ما لا إسناد فيه ، كالأعداد ، والتعداد ، وما كان مسندا إليه ، كالمبتدأ والفاعل المغاير

--> ( 1 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 194 وما بعدها ، ومغني اللبيب 723 ، والهمع 2 / 6 . ( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبه في المغني 723 ، وشرح شواهد المغني 2 / 898 ، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 366 ، وشرح شذور الذهب 207 ، وشرح قطر الندى 121 ، وهمع الهوامع 2 / 6 . والشاهد فيه قوله : ( ما واف أنتما ) حيث رفع الوصف واف ضميرا منفصلا على أنه فاعل أغنى عن الخبر لكونه معتمدا على حرف النفي ( ما ) ، ولا يجوز جعل هذا الضمير مبتدأ والوصف خبرا عنه لئلا يلزم الإخبار بالمفرد وهو واف عن المثنى وهو أنتما ، وذلك لا يجيزه أحد من العلماء . ( 3 ) الرازي الإمام فخر الدين محمود بن عمر الرازي ولد سنة 554 ه وتوفي 606 ه من أشهر تصانيفه التفسير الكبير المشهور وغيره في مختلف أقسام الشريعة ، وصنف في النحو : شرح المفصل ينظر ترجمته في الأعلام 6 / 313 . ( 4 ) ينظر رأي الأمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية 206 .